Archive

Archive for the ‘السينما المصرية’ Category

ولاد العم (2009) … هل تعود السينما المصرية إلى مجدها ؟

نوفمبر 29, 2009 2تعليقان

كتب : صلاح الدين

عندما تجلس لتشاهد فيلماً تتوقع أن تبدأ الاثارة فى الفيلم بعد أول ربع ساعة أو حتى نصف ساعة ولكن الموضوع مختلف فى فيلم (ولاد العم) فالفيلم تبدأ الاثارة فيه من أول خمس دقائق وحتى نهايته الفيلم بطولة كريم عبد العزيز وشريف منير ومنى زكى ونخبة من الفنانين بينهم فنانين عرب وإخراج شريف عرفة .
من عادتى دائماً أن أشاهد الفيلم مرة واحدة تكفى بل وبعض الاحيان لا أريد أن أشاهده مرة أخرى وأحياناً أنتظر حتى يصدر فى الاسواق لأقوم بمشاهدته ولكن فى هذا الفيلم حقيقة خططت لأن أشاهده أكثر من مرة فى السينما لأنه يستحق بحق ، الفيلم يتحدث عن الصراع العربى الاسرائيلى من منظوره الذى طالما كان ولكن لم يُعبر عنه فى السينما الحديثة فى العشر سنين الأخيرة ويمكن أكثر من ذلك مثلما عبر عنه بهذه الطريقة ربما منذ فيلم (الطريق إلى إيلات) – فى رأيى- لم نشاهد فيلم أقوى من (ولاد العم) إسم الفيلم مستوحى من صلة قرابة اليهود بالعرب من اسماعيل – عليه السلام – الفيلم يتحدث عن دانييل الذى يلعب دوره شريف منير الذى تزوج من مصرية وهى لا تعرف انه ضابط فى الموساد الاسرائيلى ثم عاش معها وأنجب ولد وبنت ثم فجأة قرر أن يأخذها معه ويعيش فى إسرائيل ، لتفاجأ بالواقع أنها تعيش فى إسرائيل شاءت أم أبت لتقع فى هذا الواقع المؤلم ويكلف ضابط مصرى فى المخابرات المصرية الذى يلعب دوره كريم عبد العزيز الذى يتحدث العبرية بطلاقة أن يقوم بإستراجعهم وعودتهم إلى مصر والمزيد والمزيد من التفاصيل والاحداثالتى لا أود أن أدمرها لأن الفيلم يستحق المشاهدة بجدارة.

لا يمكن أن نغفل أبداً التصوير الرائع الذى يشعرك بأنك تشاهد فيلماً أجنبياً ، تكتيكات التصوير من تصوير مكان المشهد من أعلى قبل بدايته تحرك الكاميرا بطرق معينة أثناء المشاهد إضافة إلى الثورة الغير طبيعية فى تصوير مشاهد الاكشن والتى كانت مدعاة للسخرية فى أفلام الحركة العربية عادةً أخذت مجرى آخر فى هذا الفيلم ، ممتزجة بموسيقى المبدع الذى لا تستطيع أن تعطيه لقباً أقل من هذا عمر خيرت الموسيقار المصرى الفذ “الموسيقى الصحيحة فى المكان الصحيح” هو ما تستطيع أن تطلقه على موسيقى عمر خيرت فى هذا الفيلم حيث أن الموسيقى كان تصاحب أغلب مشاهد الفيلم وليس فى أغلب الافلام الرديئة التى تلحق الموسيقى بالكاد فى المشاهد التى يجب أن يوضع فيها موسيقى ، موسيقى الفيلم تضعك فى جو الفيلم الأساسى ودائماً وهو ليس غريباً عن عمر خيرت .
الجمل العبرية المتكررة فى الفيلم وخاصة الظهور الأول فى الفيلم لكريم عبد العزيز قارئاً لبرنامج فى الراديو باللغة العبرية لمدة دقيقتين أو أكثر يشعرك بالاحترافية فى الفيلم وأن طاقم الفيلم يتحدث عن موضوع قام بالتحضير له جيداً ، على الرغم من ذلك أخطأت منى زكى فى مشهد من المشاهد فى جملة باللغة الانجليزية عندما سألت أحد المارة فى اسرائيل عن مكان السفارة المصرية وإن كان ذلك متعمداً لاظهار كم أن الوضع صعب .
أن تقوم بهدم منزلك بيدك من المناظر التى لا تستطيع أن تتصورها هذا هو أحد مشاهد الفيلم حيث يقوم كريم عبد العزيز بهدم منزل فلسطينى أثناء تخفيه فى العمل “كعامل هدم” كى يدخل إسرائيل وإمتزاج المشاعر بالموسيقى فى هذا المشهد الأكثر من رائع على الرغم من روعته فهو ليس المشهد الوحيد الرائع فى الفيلم فنهاية الفيلم من أروع وأبلغ النهايات التى يمكن أن تكون والتى تؤكد على أننا سنعود لفلسطين محررين بإذن الله .
الرائع فعلاً فى الفيلم هو التوجيه الصحيح للمبادئ والافكار ، فهذا هو نحن وهذا هو هدفنا وهذا هو تعاملنا مع هذه القضية وهذا هو عداوتنا وبغضنا لهذا الكيان الغاصب وهو شئ لا يختلف عليه المصريون جميعاً ، فتعبير السينما المصرية عن الافكار بهذه الطريقة مُلفت وغير طبيعى ولا أستبعد أن تصدر اسرائيل شيئاً بخصوص هذا الفيلم ، فالأفلام السياسية الامريكية معهودة دائماً بالتعبير عن الافكار الامريكية المزيفة من الحرية والدفاع عن حرية العالم وكل هذا الهراء فهل فعلاً عادت السينما المصرية لمجدها مُعبرة عن الحقائق فى إطار سينمائى إحترافى رائع ، نتمنى تكرار مثل هذه التجارب بالتأكيد .

بوبوس … عندما تصبح القذارة فناً

سبتمبر 23, 2009 تعليق واحد

869723

اسم الفيلم / بوبوس

انتاج / 2009

تأليف / يوسف معاطى

بطولة / عادل إمام – يسرا – أشرف عبد الباقى – مى كساب

تقييمى الشخصى / 4.5 من 10

أفضل فيلم قذر لعام 2009 ” هذا ما يمكن أن تطلقه على فيلم عادل إمام الأخير “بوبوس” حقيقةً بعد مشاهدة الفيلم يبادرك السؤال ايه اللى خلانى أتفرج على الفيلم الغبى ده ؟!! الفيلم بطولة عادل إمام ويسرا مع أشرف عبد الباقى ومى كساب الفيلم يحكى قصة رجل أعمال متعثر دائماً فى سداد ديونه للبنوك وعندما يبدأ فى محاولة إسترداد أمواله التى يداين بها رجال الأعمال ليسدد ديونه للدولة يلتقى مهجة أرملة رجل أعمال راحل التى تمثل دورها يسرا فتبدأ بينهما علاقة بحكم أن نصف الفيلا التى تعيش فيها ملكه والتى يعمل بها أشرف عبد الباقى الذى يلعب دور أشرف الخادم الذى يريد أن يتزوج بتهانى المقروء فاتحتهم من 9 سنين والتى تقوم بدورها مى كساب .

التمييع والتشويه المستمر لعادل إمام لقضايا أفلامه التى عاداً إن لم تكن قوية فهى جادة أصبح سمة مستمرة فى أفلامه فكيف تتوقع أن تقبل منه مبدأ محترم وهو يثبت لك طوال الفيلم أنه إنسان بدون مبادئ سواء كان فى السفارة فى العمارة مع قضية التطبيع أو مع قضية تعثر رجال الأعمال فى هذا الفيلم ، فلم يخلو من المشاهد والحركات الاباحية الجنسية والتى وصلت فى كثير من الأحيان إلى الايحاء بالعملية الجنسية بين الرجل وزوجته فى ليلة الدخلة فى أحد مشاهد الفيلم وهو ليلة دخلة أشرف وتهانى بمنتهى القذارة وعدم الاحترام .

بل وفى بعض الأحيان يخترق حتى الفيلم المحظور الدينى ففى أحد مشاهد الفيلم يتمنى عادل إمام على أحد الجالسين بجانبه بأن يأتيه عزرائيل ليقبض روحه وهو يقول له “صباح الفل” فينطبق عليه القول “إن لم تستحى فإفعل ما شئت ” .

على الرغم من أن قضية الفيلم الأساسية تختفى من هراء عادل إمام إلا أن دور أشرف عبد الباقى مع مى كساب دور معبر للغاية يستشف واقع حقيقى فى المجتمع المصرى وحقيقةً من أفضل مشاهد الفيلم مشهد دفاع أشرف عن “التوك توك” عندما أراد ضباط المرور أخذه منه بعد أن فوجئ بالكمين المشهد مؤثر للغاية على الرغم من قصره ، ولا ينبغى أن ننقص من حق الموسيقى التصويرية الرائعة التى كانت تمتزج بروعة مع المشاهد مناسبة كل مشهد بموسيقاه اللازمة لتشعرك بالمراد بمنتهى الخفة والمرونة .

لكن ما فائدة دلو من الهراء إذا كان بهما ملعقة أو اثنين من السكر حقيقةً قضية الفيلم والدور الممتاز لبعض الممثلين بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية الرائعة فقدت روعتها بسبب ما شاب الفيلم من سمة عادل إمام المعتادة التى زاد أوجها فى هذه المرة لدرجة لا يمكن تحملها .

فهل ظن عادل إمام لأنه قد حصل على مكانة نتيجة لمشواره الفنى الكبير أنه يستطيع أن يُلقى بأى فيلم فيتلقفه الناس أياً كان محتواه أو طريقة عرضه أو حتى ما يصاحب المشاهد من إخلال ، ولكن للأسف هذا ما يحدث فقد فقد الجمهور القدرة على تغيير السينما وأصبحت تجربة مستمرة نعانى منها فأصبحت السينما تجارة يتم فيها عرض مواد متخلفة درامياً أو حتى غير هادفة مع عوامل جذب لا يهم إذا تطرقت فى بعض الأحيان للاباحية فهى سمة أساسية للجذب ويتلقف الناس الفيلم فيربح الفيلم فيظل ينهج المنتج نفس المنهج فى الابتذال والانحطاط فتنحط الصناعة وتصبح صالات السينما كشقق الدعارة وليست أداة تغيير .