الرئيسية > عام > الجيل الثالث من الابداع

الجيل الثالث من الابداع

فى كل أمة ودولة من دول العالم يوجد فيها أبناء يقومون بإنتاج أعمال وإنجازات وأشياء تضاف إلى هذه الدولة أو الأمة لتضع لها مركزاً فى صفوف الأمم والدول على مستوى العالم ، ويتفاوت ما ينتج هؤلاء من القوة والجودة تبعاً لتفكيرهم وثقافتهم وإمكانياتهم ، وهذه العناصر أعنى الثقافة والمعلومات والتكنولوجيا وغيرها كانت فى سابق الزمان من الصعب الوصول إليها لصعوبة الوصول إلى البلاد الأخرى وصعوبة إنتقال المعلومة من مكان إلى مكان أبعد منه ، مما جعل قطاعاً كبيراً من الابداع حكراً على أمم ودول دون غيرها لاكتشافهم هذه الوسيلة التى لم تكتشف بعد فى دولة أو أمة أخرى .

ولكن مع تقدم الزمان ووصولنا إلى التكنولوجيا الحديثة من الأقمار الاصطناعية والكمبيوتر والانترنت أصبح إكتشاف الجديد لا يستغرق نشره أكثر من دقائق بل ثوانى بدون أدنى مبالغة ، مما فتح كثير من الأبواب أمام المبدعين فى جميع أنحاء العالم ، ليتهدم جانب الوسيلة فتصبح الوسيلة شيئاً متوفر فى جميع أنحاء العالم فقط تنتظر من يستخدمها ليبدع وليُرى العالم أنه قادر على الابداع وإضافة الجديد لوطنه وللعالم وللبشرية أجمع .

ما يجعلنى أتحدث بهذه الطريقة ما وصل إليه قطاع من السينما المصرية والاعلام المصرى فى السنوات السابقة وأنا أعنى الخمس سنين السابقة فقط ، فقد وصل بعض ممثلى ومخرجى الأفلام إلى درجة عالية جداً من التفوق والموضوعية ودعنى أقول بعض الممثلين والمخرجين فلا زال هناك ممثلين ( للهلس والهبل والعبط ) الذى لم نتخلص منه حتى الآن ، ولكن على الصعيد الأخر بدأنا ننتج أفلام تتناول موضوعات وتتناول قصة وتتناول ما يجعل العقل يفكر شاهدت من بضعة أيام فيلم ( زى النهاردة ) للمخرج عمرو سلامة الفيلم يتناول قصة رائعة وتصوير أكثر من رائع موسيقى تصويرية ممتازة ما يبهرنى فى الفيلم أنه ناجح ليس لأنه فيه الممثل الفلانى أو العلانى ولكن لأن به جهد شبابى مميز مما جعلنى أبحث عن أعمال أخرى للمخرج عمرو سلامة فوجدت له فيلم قصير مدته 15 دقيقة أخرجه هو أيضاً موجود على اليوتيوب إسمه (الاعلان) أو (المخدرات حلوة ) فلم أتعجب من جودة فيلم (زى النهاردة ) عندما شاهدت هذا الفيلم القصير 

أيضاً الأفلام الممتازة جداً لبعض الممثلين الذين بدأوا فى الفترة الأخيرة بالوصول إلى مستويات عالية مثل أحمد عز ، وأحمد السقا وأحمد حلمى هؤلاء الممثلين بدأوا بالوصول بالسينما المصرية إلى بعد آخر غير طبيعى بعد يجعل عقولنا تعمل وتفكر وتخلق لنا تاريخ جديد وإن كان لا زال هناك حلقة مفقودة فى هذه الأفلام تنتظر من يضعها حتى تكمل السلسلة .

ما أريد أن أقوله أن الأيام القادمة جيدة جداً لمصر وأننا ندخل الآن على عصر ذهبى لهذا البلد ، لا تتعجبوا ! فأنا لست مجنوناً ! هذا ما تبديه الشواهد ولكن نتمنى أن يتم إرافق إبداعنا ببضعة أشياء عندها فعلاً سنكون مقبلين على هذا العصر الذهبى ألا وهى أن تنبع إبداعتنا من ثقافتنا وديننا وأن نحافظ على لغتنا العربية التى تندثر يوماً بعد يوم والتى على وشك الاندثار ، إذا قمنا بذلك أعتقد أننا على أبواب النهضة التى لن تحدث إذا ما ظل أعدائنا يضربوننا بلا هوادة ولا أعنى أعدائنا المعروفين بل أعنى أعدائنا من الداخل الذين لا يعطون فرصة لأى إبداع أن يحدث فى هذا البلد ففى طريق الشاب لتحقيق حلمه يقتل فكرياً وذهنياً ونفسياً فلا يفكر إلا فى المال والحياة وكيف يحيا وكيف يكون عائلة وعندما يحقق جزء من احلامه يجد أنه ما زال أمامه قائمة أطول فقط حينما نتخلص منهم حينها فقط يمكن أن يكتمل

الجيل الثالث من الابداع

Advertisements
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: