أحــمـــد (الحلقة الثانية)

28 10 2008

لم يكن ما حدث لوالد أحمد حاضراً فعند كل عيد يجد أحمد ذاكرته تسترجع نفس الحدث بنفس الوقائع فبعض الأحداث لا ينساها العقل بسهولة ، خاصة إذا كان صغيراً مثل عقل أحمد حينها نعم حينها فأحمد الآن رجلاً فتياً من جنود القسام ، وعلى رغم من قساوة الذكرى فقد قاطع فكره حال مسقط رأسه فلم يكن أفضل حالاً من ذكراه ، فغزة تعانى حصاراً قاسياً جعله يرى بأم عينيه أهله وعشيرته وجيرانه يعصف بهم المرض لعدم وجود الدواء … ويعصف بهم الجفاف لعدم وجود الماء … وتكاد أدمغتهم أن تنفجر من بكاء الأطفال لعدم وجود ما يسد رمقهم ، وبينما ذهن أحمد يعصف بهذه المشاهد المؤلمة إذا بباب المنزل يقرع …

طق طق …. طق طق

أحمد : من الذى من الممكن أن يأتى فى هذه الساعة ؟
الطارق : السلام عليكم
أحمد : وعليكم السلام
الطارق : هناك استدعاء من القيادة العليا يبدوا أنه أمر هام .
أحمد : حسناً سآتى حالاً . 

 إرتدى أحمد زيه العسكرى جامعاً شتات أمره وعقله لا يكاد يتوقف عن التفكير فيما تريده القيادة العليا ، خرج أحمد برفقة الطارق حتى وصلاً إلى مكان اللقاء ، دخل أحمد على القيادة العليا ملقياً السلام .

أحمد : السلام عليكم .
القائد  : وعليكم السلام يا أحمد ، كيف حالك ؟
أحمد : بخير والحمد لله .
القائد  : بالطبع تتسائل لماذا أرسلنا فى طلبك ؟
أحمد : فى الحقيقة نعم .
القائد : بالطبع تعلم أنك من أكفأ جنودنا الحاليين وأكثرهم علماً بالتقنيات الهندسية ، وهناك أمر لا يستطيع غيرك أن يقوم به .
القائد  : أظهرت إستطلاعتنا بالولايات المتحدة الأمريكية أن هناك تقنية هندسية جديدة ظهرت ستسمح للأمريكان بابتكار مضادات لصواريخ القسام .
أحمد : وماذا ستكون مهمتى بالضبط ؟
القائد  : مهمتك أن تسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية تلتحق ببرنامج جامعة الهندسة هناك ولن يكون هذا صعباً فقد وفرنا لك كل ما تحتاج من الوسائل وقمنا بالتسجيل لك هناك ، ستسافر غداً إن شاء الله ، بالتوفيق .

غادر أحمد مكتب القائد وعلامات القلق ترتسم على وجهه بعض الشئ فلم يسبق له أن سافر إلى الولايات المتحدة من قبل ولا حتى الغرب المرة الوحيدة الذى غادر فيها القطاع كانت لدراسة الهندسة فى مصر وقد أنهى دراسته بتقديرات ممتازة وعاد مباشرة ، وكونه أحد اعضاء القسام فهو يأمل أن يتم مهمته على خير .

يا ترى ماذا سيخبئ هذا السفر لأحمد ….

يتبع >>>>>





أحمـد ( الحلقة الأولى )

3 10 2008

يلبس ملابس العيد الجديدة

فاليوم العيد وقد أحضر له والده

ملابس العيد الجديدة التى يفخر بها جداً

ليس لأنها جديدة ولكن لأن والده هو الذى أحضرها له

فوالده هو شخصية أحمد المفضلة أو دعنا نقول هو قدوته

بعد النبى (صلى الله عليه وسلم ) وصحابته وهو أكثر من يحب

بعد الله ورسوله يستأنف لبس ملابسه البيضاء الناصعة

ويلبس حذائه الجديد وهو لا يكاد يصدق نفسه سيلعب ويلهو

مثله مثل كل الأطفال فى هذا العيد يخرج أحمد مع والده يخطوان الخطوات

الأولى ناحية مصلى العيد

وفجأة ……

يسقط والده على الأرض وأحمد لا يكاد عقله الصغير أن يتسع لهذه

المفاجأة فقد اتسخ قميص أحمد الأبيض بدماء أبيه الذى اخترقت رأسه رصاصة

أفسدت بهجة العيد وملابس العيد وحب الحياة

هذا هو الفرق فهو ليس مثله كمثل الأطفال الآخرين وليس مثله

كمثل الأولاد الآخرين على الأطلاق عندما تعرف أن اسم المكان الذى يعيش

فيه أحمد هو

( غـــــــــــــــــــــــــــزة )

أرض الأبـــــــطـــــــال

The Land Of Heroes