لا تتعجب من العنوان … فقد كثرت هذه الحكاية هذه الأيام بشكل يثير العجب … فلك أن ترى فى الفيس بوك أو المجموعات البريدية والمجموعات الموجودة على المواقع فكرة ان نجمع مليون أو ألف أو ما إلى آخره من البشر ضد فكرة معينة وهى فى الغالب فكرة سليمة 100% فمثلاً يتم جمع أشخاص ضد إهانة الرسول (صلى الله عليه وسلم ) أو ضد بناء شئ ضد الاسلام أو ضد تعذيب فئة من الفئات المسلمة وكلها من الأشياء السليمة مبدئياً .
ولكن ما أن تبدأ التفكير فى الموضوع حتى ترى علامات الاستفهام تحيط وجهك من جهاته الأربع ، فماذا بعد أن جمعناهم هل سيتم تغيير الموضوع دعنا نضرب مثال تم انشاء جروب على الفيس بوك تهين الاسلام فقامت جروب مضادة تجمع الناس بحجة انه لو تم جمع 1.000.000 مسلم سوف يتم اغلاق الجروب وهو ما لم يحصل حيث تم جمع أكثر من مليون ولم يتم غلق اى شئ هذا لأن التجميع هذا ما هو إلا شئ يحدث عند شراء جهاز كمبيوتر ليس إلا : )
فلا يفيد بشئ تجميع مليون واحد ولا حتى مليونين ضد فكرة معينة إذا فكرت بعناية ستجد ذلك ، فالفاعل لا ينتظر منك أن تجتمع انت وألف حتى ينتهى عن فعله وإلا لانتهى من قبل ان يبدأ لأن الملايين يعرفون الخبر قبلك ويبدأون فى الاعتراض قبلك وهم مؤسسات رسمية وغيرها ، مثال آخر سيتم بناء بار (لاحتساء المشروبات الكحولية ) على شكل كعبة فى احدى المدن الغربية فقامت جروب على الفيس بوك لجمع زترليون واحد ضد الفكرة وحتى الآن العدد لم يتجاوز 200.000 ولو تجاوزوا المليون هل ستوقف الشركة البناء ولو تجاوز الأعضاء المليون ضد الجروب المسيئة للاسلام هل سيتوقفوا ….. بالطـــبـــــع لا .
ولكن هذا لا يدعوا للتوقف والنظر فعلينا ان نبحث عن الطرق التى تضغط بها على المؤسسة التى تقوم بالعمل المسئ حتى ترتد عن فعلها وفى الغالب هى حملة ضد الاسلام وليست ضد اشخاص او هيئات فمثلاً الفيلم الهولندى الذى سوق لفكرة أن الاسلام دين ارهاب مستدلاً بقطع من القرآن الكريم وآيات منه ، قام مدون عربى بوضع فيلم مضاد يحكى ان المسيحية دين حرب مستدلاً بأجزاء من الانجيل فلم يجمع 1.000.000 شخص ضد الفيلم الهولندى ، بل ابتكر حلاً ذكياً جداً ادى إلى الضغط المناسب والذكى .
وإن كان حشد الاعداد الضخمة يجدى نفعاً فدعنا نجمع ألف قلة نقذفها على رؤوس اليهود فى فلسطين : )

أحدث التعليقات